بالسلام أيضا من المستحبّات الكفائيّة ، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ولا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضا وإن لم يكن مؤكدا .
مسألة 31 - يجوز سلام الأجنبيّ على الأجنبيّة وبالعكس على الأقوى إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة حيث انّ صوت المرأة من حيث هو ، ليس عورة .
شرح
على السلام عليهم المستلزم لصحّة الجواب وليس المقام مقام النيابة كي يقال بأنّ نيابة الصبي عن البالغ غير حائزة بل هو بنفسه أيضا مأمور به بالأمر الاستحبابي بالجواب كما انّه كذلك ابتداء .
وبهذه الاخبار يتمسّك على كونه ابتداء وردّا مستحبّ وواجب كفائي ، وحيث انّ السلام بنفسه دعاء على المؤمن فيشمله أدلته فلا ينافي بقاء استحبابه العيني بل ربّما يعدّ في نظر العرف مستنكرا إذا ورد جماعة ولم يسلَّم بعضهم ، نعم يمكن أن يقال انّ ذلك فيما إذا وردوا دفعة واحدة لا متعاقبا والَّا فالإجزاء مشكل ، فلو ورد مثلا بعضهم وسلَّم وسمع الجواب ثمّ ورد بلا فصل آخر لا يجزي الجواب الأول عن الثاني كما أن الابتداء أيضا كذلك .
( مسألة 31 ) روى ربعي بن عبد اللَّه في الصحيح المرويّ في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يسلَّم على النساء ويرددن عليه السلام ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلَّم على النساء وكان يكره ان يسلَّم على الشابّة منهنّ ، ويقول : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأجر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 1 من أبواب العشرة ج 8 ، ص 451 ..
وأمّا عدم كون صوتها بنفسه ممّا يحرم سماعه فقد تقدّم تفصيلا بما لا مزيد