مسألة 28 - لو شكّ المصلَّي في انّ المسلم سلَّم بأيّ صيغة فالأحوط ان يردّ بقوله : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ » ، بقصد القرآن أو الدعاء .
مسألة 29 - يكره السلام على المصلَّي .
شرح
الأخبار في ألسنة الرواة وعدم جوابهم عدم وجوب الاحتياط أصلا فكثيرا ما ترى انّ الراوي كان يقول مخاطبا للإمام عليه السلام ( قلت : أصلحك اللَّه ) ثمّ سأله مسئوله ، أو يقول : ( جعلني اللَّه فداك ) أو ( أدام اللَّه توفيقك ) وكما في بعض أخبار الاحتجاج عن الحميري ، كقوله : ( وفّقك اللَّه ) أو ( أدام اللَّه توفيقك ) ونحوها مما يجده المتتبّع ، ولم يرد منهم عليهم السلام الجواب في ذلك ، فتأمّل .
( مسألة 28 ) تقدّم في السابعة عشر في موثق سماعة إطلاق قوله عليه السلام : يردّ السلام عليكم ، ولا يقل : عليكم السلام ، وقلنا انّ الإطلاق شامل ولو كان مختلفا في التعريف والافراد وأضدادهما ويتفرّع عليه حكم الشكّ في صيغة السلام فيكفي الجواب مطلقا مع انّه له ان يردّه بتقديم المبتدأ .
( مسألة 29 ) يكره السلام على المصلَّي ، ففي رواية مسعدة بن صدقة المرويّة في الخصال عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : لا تسلَّموا على اليهود ولا النصارى ( إلى أن قال ) ولا على المصلَّي ، وذلك لانّ المصلَّي لا يستطيع ان يردّ السلام ، لانّ التسليم من المسلَّم تطوّع والردّ فريضة ولا على آكل الربا ولا على رجل جالس على غائط ولا على الَّذي في الحمّام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1267 ..
وفي رواية الحسين بن علوان المرويّة في قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد ، قال : كنت أسمع أبي يقول : إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلَّون فلا تسلَّم