مسألة 27 - لو كانت التحيّة بغير لفظ السلام كقوله : صبّحك اللَّه بالخير ، أو مسّاك اللَّه بالخير ، لم يجب الردّ وإن كان هو الأحوط ولو كان في الصلاة فالأحوط الردّ بقصد الدعاء .
شرح
( مسألة 27 ) تقدّم حكم الابتداء في الخامسة عشر وأمّا الجواب فهل هو كذلك أم لا ؟ وجهان ، مقتضى عموم قوله تعالى : « إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها » ( 1 )( 1 ) النساء / 86 .وجوب الردّ مطلقا ولم أجد في الأخبار ما يدلّ على منع الجواب في خصوص الصلاة خصوصا فيما يشتمل على الدعاء كما مثّل به الماتن ( ره ) ، بل أدلَّة وجوب ردّ السلام تؤكَّد مدلول الآية ، الَّا أن يقال بأنّها منصرفة عن الصلاة بعد فرض حرمة قطعها وجواز الردّ انّما ثبت بدليل .
وبعبارة أخرى : هي في مقام بيان كيفيّة رد التحيّة فيما يجوز فيه ذلك وليس فيها إطلاق بالنسبة إلى موارد الجواز ، والعجب انّ الأخبار مع كثرتها لم أجد واحدا منها قد ورد في تفسير الآية ، ولعلّ هذا ممّا يؤيّد عدم عمومها للصلاة أيضا ، فتأمّل .
وعلى تقدير العموم فلا فرق بين السلام وسائر التحيّات خصوصا المشتمل على الدعاء كما مثّله الماتن ( ره ) .
فتحصل انّ مقتضى القاعدة جواز ردّ سائر التحيّات لولا وجوبها بل هو أحوط لشبهة الوجوب ، بل يمكن ان يقال بالوجوب في غير الصلاة لعموم الآية ولا منافاة بين كونها في مقام كيفية الجواب وأصل الوجوب ولذا قلنا بوجوب ردّ السلام للآية والأخبار وبها تمسّك غير واحد في الموارد المشكوكة ، لكن عدم ورود غير السلام في الأخبار أصلا يثبّطنا عن الحكم بالوجوب بل الظاهر من بعض ما ورد في