مسألة 25 - يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة ، والأحوط عدم تقدّم المأموم على الإمام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقربيّته مع ذلك إلى الكعبة وأحوط من ذلك تقدّم الإمام بحسب الدائرة وأقربيّته مع ذلك إلى الكعبة .
شرح
اختاره الماتن ( ره ) من صيرورته منفردا ، وأمّا بناء على ما قلنا من احتياجه إلى نيّة الانفراد فالتعبير بتجديد الاقتداء لا وجه له .
نعم ، يجب عليه مع إرادة بقائه على القدوة العود إلى التأخّر ، أو المساواة من دون نيّة الاقتداء ثانيا .
( مسألة 25 ) مقتضى ما دلّ على وجوب تقدّم الإمام كونه كذلك في جميع الحالات سواء كانت الصلاة حول الكعبة أم لا ، لكن وقع الخلاف بين الفريقين في الصلاة حولها جماعة ، قال في المختلف : قال ابن الجنيد : الإمام إذا صلَّى في المسجد الحرام أحاط المصلون حول البيت من حيث لا يكون أحدهم أقرب إلى جدار البيت منه ولم يذكره علمائنا ، ذلك والأقرب الوقوف خلف الإمام للعموم ( انتهى ) .
وتوضيح المسألة ان يقال : انّ الصلاة حولها جماعة تتصور على وجوه :
أحدها : كونهما في جهة واحدة ولا إشكال في الصحّة ووجوب تقدّم الإمام .
ثانيها : الفرض مع أقربيّة المأموم إلى البيت ، ولا إشكال في عدم الصحّة .
ثالثها : كونهما في جهتين مع كون المأموم أقرب إلى البيت ، لم أجد القائل بالصحّة صريحا بين الإمامية .
نعم ، احتمل في التذكرة البطلان معلَّلا بقوله : لئلَّا يكون متقدّما حكما وهو أحد وجهي الشافعي ، واحتمل الجواز معلَّلا بقوله : لأنّه لا يظهر به مخالفة منكرة ولأن قربه من الجهة لا يكاد يضبط ويشق مراعاة ذلك ، وفي جهته لا يتعذر ان