شرح
على المانع إلى أن يثبت المنع ، ولعلَّه لذا أرسل المسألة غير واحد إرسال المسلَّمات ففي كشف الغطاء في بحث كيفية النظام : وحول الكعبة يصحّ الدوران في الصفّ ومقابلة الوجوه الوجه بشرط أن يكون الفاصلة من جانب المأمومين أوسع ( انتهى ) ، وعليه لا يلزم هذا الشرط بل ينبغي جواز المساواة أيضا كما أفتى المشهور في أصل الجماعة فيقول بشرط ان لا يكون جانب المأمومين إلى البيت أضيق من جانب الإمام .
هذا ولكن في النفس شيء لعدم ثبوت حجيّة اعمال الأعصار السالفة بما هي ما لم يقرّره الإمام عليه السلام أو لم يتصل إلى زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ومع كون العمل خلاف المعهود من صورة الجماعة أعني تقدّم الإمام صورة أو مساواته لا تقديرا . فالأحوط ما اختاره في الحدائق قال : اختلف الأصحاب في جواز استدارة المأمومين حول الكعبة في المسجد الحرام ( إلى أن قال ) ونقل عن العلَّامة في جملة من كتبه منع ذلك وأوجب وقوف المأموم في الناحية التي فيها الإمام حيث يكون خلفه أو إلى جانبه كما في غير المسجد واحتج عليه في المنتهى بانّ موقف المأموم خلفه أو إلى جانبه ، انّما يحصل إلى جهة واحدة فصلاة من غايرها باطلة ، وبانّ المأموم مع الاستدارة إذا لم يكن واقفا في جهة الإمام يكون واقفا بين يديه فتبطل صلاته .
أقول : لم أقف في هذا المقام على نصّ منهم عليهم السلام ، وطريق الاحتياط فيما رغَّب إليه العلَّامة أجزل اللَّه إكرامه ، واللَّه العالم ( انتهى كلام صاحب الحدائق « ره » ) .
ثمّ انّ ظاهر كلام الماتن ( ره ) الدغدغة في اشتراط عدم تقدّم المأموم على الإمام