شرح
اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) فانّ كلّ واحد منهما مشتملة على أحكام متفرقة في أبواب الفقه قد وضعوا مقطعاتها المحدثون في الأبواب المناسبة كما هو واضح لمن لاحظ الكتب الحديثيّة .الَّا انّه خلاف الظاهر هنا ، بل مطلقا الَّا ان يقوم قرينة على خلافها كالموارد المذكورة ونحوها والَّا فالأصل في الكلام المتصل في مقام النقل كونه كذلك صدورا .
ومما يؤيد الأول - أعني كون المراد من عدم التخطَّي من حيث البعد لا لوجود الحائل - أمران :
( الأول ) قوله عليه السلام : ( وينبغي أن يكون الصفوف . . إلى قوله : مسقط جسد الإنسان ) فإنّ لفظة : ( ما لا يتخطَّى ) قد قدّر بمسقط جسد الإنسان ، فإنّ الظاهر انّه من حيث المساحة لا الارتفاع ، إلَّا أن يقال انّه قد ذكر فيه حكمان أو ثلاثة :
أحدها - تماميّة الصفوف ، واتصال بعضها ببعض .
ثانيهما - عدم كون ما بينهما ما لا يتخطَّى ، فيكون حينئذ قوله عليه السلام :
( ولا يكون بين الصفّين ) جملة مستأنفة ، ويكون قوله عليه السلام : ( قدر مسقط جسد الإنسان ) من حيث الارتفاع ، ويؤيده أنّ التأكيد أولى من التأسيس ، فإنّه بناء على الاحتمال الأول يكون بيانا لتمامية الصفوف بخلافه على الثاني .
( الثاني ) ما زاده في الفقيه في حكم المرأة فإنّ التعبير بما لا يتخطَّى قد وقع فيه أيضا ، فلو كان المراد الحائل فاللازم طرحه على المشهور من عدم مانعية الحائل في حقهنّ ، بخلاف ما لو كان المراد البعد لعدم الفرق بين الرجل والمرأة في ذلك .
فتلخّص من جميع ما بيّناه في فقه الحديث انّه غير صريح في المقام .