شرح
شرائطها ، ولعلّ نظره إلى ما نقل عن الصدوق ( ره ) من حكمه بها ولو كان واحدا تمسّكا بقوله عليه السلام : ( المؤمن وحده جماعة ) باعتبار اقتداء الملائكة إذا أذّن وأقام ، لكنه مندفع بانّ المراد منها تشكَّلها من أفراد الإنسان ، والَّا فهو أثر الأذان والإقامة كما قرّر في محلَّه ولكن جعله في المعتبر ، والمنتهى ، والذكرى أيضا شرطا .
وأما الثاني أعني توافق النظم ، فالظاهر عدم كونه من شرائط تحقّقها في الفريضة مطلقا .
نعم ، هو شرط في الجماعة الخاصّة وهي صورة اختلاف المأموم مع الإمام فيما يأتي به ، فلعلّ ما صنعه الماتن ( ره ) من عدم عدّها منها أولى ممّا صنعه في الدروس ، والأمر سهل فلنرجع إلى بيان الشرائط الأربعة المذكورة هنا .
( الأول ) عدم الحائل فنقول : لا إشكال في أن عنوان الجماعة يدلّ على نوع تجمع بين الإمام والمأموم من حيث المكان بحيث يصدق عند العرف إنّهما مجتمعان ولا إشكال في أن مجرد ربط المأموم صلاته بصلاته ليس كافيا ما لم يصدق هذا العنوان الصوري ، اللَّهم الَّا بتعبد بحت ، وهذا نظير سائر الاجتماعات العرفية ، فيقال مثلا : ان زيدا اجتمع مع عمرو في الأكل أو النوم أو غيرهما من الأفعال ، فلا بدّ من كونهما في مكان واحد ولو في مثل بيت كما قد يستدلّ على استحباب الأكل مجتمعا بقوله عليه السلام : ( يد اللَّه مع الجماعة ) فلو كان كل واحد في بيت وحده وأكلا لا يصدق إنّهما أكلا مجتمعا أو ناما كذلك ، ولو كانا آخذين معا في الأكل أو النوم .
نعم ، يصدق ذلك العنوان المعيّة بنوع من التمحّل ، فيقال : أكل زيد مع عمرو