شرح
في زمان واحد ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم صدق المعيّة حينئذ أيضا ..
فهذا الشرط هو بمقتضى مفاد لفظ الجماعة التي هو موضوع الحكم فلا تصدق بحيلولة مثل الجدار والحائط ، بل والشبابيك الضيّقة الثقب بين الإمام والمأموم ، بل وبين بعض المأمومين مع بعض ، بحيث لو فرض هو وحده لا يصدق الاجتماع مع الإمام من هذه الحيثية ، فلا يصدق الاجتماع لو فرض وجود حائط بين الصفّين لان مجموعهما لو فرض مع الإمام بمنزلة صفّ واحد لا يصدق الاجتماع فاعتبار عدم الحائل لا يحتاج إلى دليل خاص بل عدمه محتاج إليه كما فيما إذا كان المأموم امرأة ، ولذا حكموا بأنّ الأحوط فيها أيضا عدم الحيلولة وإن أفتوا بعدم قدحها لموثقة عمّار كما يأتي ، فما عن أبي حنيفة من الحكم بعدم قدح الحائل مطلقا حتّى انّه أفتى بصحّة صلاة من صلَّى في داره بصلاة الإمام الذي في المسجد مع العلم بصلاته تحكَّم صرف ، وخلاف ما هو المفهوم من لفظ الجماعة وماهيّتها .
وممّا ذكرنا يظهر انّ التعبير بعدم الحائل أولى من التعبير باشتراط المشاهدة كما في الدروس ، قال في عداد الشروط : وتاسعها إمكان مشاهدة المأموم الإمام ولو بوسائط ( انتهى ) ، وذلك لشمول الأول لمثل الزجاجة الغير المانعة عن المشاهدة دون الثاني .
نعم ، قد قيّد غير واحد بكون الحائل على وجه يمنع المشاهدة وكأنّهم أرادوا إخراج الحوائل القصيرة التي لا تمنع عنها ولو حال الجلوس فانّ مقتضى لفظ