مسألة 21 - لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل الَّا مع إذن المستأجر أو
شرح
مأمورا فيهما بإتيان العمل المستأجر يحكم بالإتيان ، فلا يبعد صحّة ما استظهره الماتن ( ره ) بقوله : ( بل الظاهر جواز الاكتفاء . . إلخ ) .
نعم ، لو مات قبل انقضاء الزمان ، يدخل فيما تقدّم في المسألة السابعة .
والعجب من الماتن ( ره ) كيف استشكل هنا مع الجزم بالحكم فيما تقدّم مع انّ المفروض في المقامين واحد ( الَّا أن يقال ) الفرق فرض موته هناك قبل الإتيان ، وهنا فرض الشكّ فيه ، لكن لا يخفى انّه قبل مضي زمان العمل لا وجه للحكم بالإتيان ، فمقتضى القاعدة عدم الإشكال في الحكم ببقاءه في ذمّته بمقدار حصّته من الزمان ، ففي القدر الماضي يحكم بأنّه قد أتى به وفي الباقي بالبقاء ، وبالجملة ليس لانقضاء آخر يوم من أيّام عمله دخل في الحكم بالإتيان ، بل المناط في الحكم انّه يأتي بما هو وظيفته كلّ يوم بما هو حصّته من العمل ، فإذا فرض انّه استؤجر إلى ستّة أشهر لصلاة سنة مثلا فمضى ثلاثة ثمّ مات ، يحكم بأنّه أتى ستّة وبقي ستّة ، وهكذا فالإشكال كما في المتن في غير محلَّه ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن ما فرض في المثال إنّما هو فيما إذا استؤجر على التقسيط بالنسبة لا مطلقا ، واللَّه العالم ..
ثمّ انّ حكم الماتن ( ره ) بوجوب الاستيجار ثانيا فيما يحتمل ليس على إطلاقه ، بل لو كان له مال بقدره ، فما يوهمه ظاهر كلامه من انّه تكليف مستقلّ ليس على ظاهره ، فلا تغفل ، والوجه عدم وجوب صرف المال على الوصيّ أو الوارث بل الواجب ، العمل كما تقدّم في المسألة الخامسة ، واللَّه العالم .
( مسألة 21 ) يأتي الكلام في هذه المسألة إن شاء اللَّه تعالى في المسألة