تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الحال ، والأحوط تجديد استيجار مقدار ما يحتمل بقاءه من العمل .
شرح
وسقوط تكليفهما احتمالات : ( أحدها ) ترتّب الأحكام المذكورة بمجرّد الاستيجار . ( ثانيها ) ترتّبها بإخبار الأجير بالإتيان . ( ثالثها ) بمضي زمان يمكن أن يأتي بها فيه عند الإطلاق . ( رابعها ) بانقضاء الوقت المضروب له لأن يأتي بها . لا إشكال في عدم السقوط بالأول ، فإنّ مجرّد الاستيجار لم يكن تكليفا على الميّت كي يحكم بسقوطه عنه به ، بل لم يكن ذلك عليه أصلا لكونه حادثا بموته فصار وظيفة الوصيّ أو الوليّ فهو بمنزلة المقدّمة للشيء يمكن أن يتوصّل بها إلى ذيها فهو طريق إليه لا انّه هو ، ولا في سقوطه بالثاني لشمول أدلَّة حجّية إخبار المسلم بفعله وأدلَّة حمل فعله على الصحّة ، فإحراز أصل الفعل بالأخبار وصحّته بقاعدة الصحّة . وإنّما الكلام في الأخيرين ، من عدم إحراز صدور فعل منه أصلا كي يحمل على الصحّة ، ومن تحقّق مناط الحمل المذكور ، فانّ الظاهر انّ الوجه فيه أصالة عدم صدور العصيان والنسيان والغفلة ، بل يمكن دعوى شمول قوله عليه السلام : ( ضع أمر أخيك على أحسنه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 161 صدر حديث 3 من أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر من كتاب الحج ج 8 ، ص 614 .فإنّ الأمر هنا وإن كان بمعنى الفعل الصادر منه ، لكنّ الظاهر عدم اختصاصه بالوجوديّ منه في مقابل العدميّ بل يعمّ القسمين بمعنى عدم الحكم بأنّ ما يصدر منه فعلا أو تركا معصية ، ويبعد من الشارع ، الحكم بلزوم حمل أفعاله الوجوديّة على الصحّة دون التروك ، فلو انقضت المدتان والمفروض كونه