شرح
( وان كنت لا تعترف بهذا الاحتمال بل تنكره أشدّ الإنكار ) أن يكون في الصحيحة سقط بأن يكون الأصل فعليك القضاء والغسل ، في الشقّ الأول وفي الثاني فليس عليك الَّا قضاء فتوافق المرسلة ، ودعوى احتمال الزيادة في المرسلة مدفوعة بأنّ احتمال النقصان مقدّم على احتمال الزيادة كما قرر في محلَّه ويحتمل الاكتفاء بها في خصوص انكساف الشمس فيعمل بالمرسلة في انخساف القمر ، ولا معارضة حينئذ لاختلاف الموضوع ، الَّا أن يقال ثبوت الحكم في انكساف الشمس حينئذ بطريق أولى ولو قيل به في الانخساف لأنّ المستفاد من الأخبار انّ آيتيّة الانكساف أشدّ من الانخساف كما في قوله عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور المتقدّم : ( كسوف الشمس أشدّ على الناس والبهائم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، ذيل حديث 6 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 151 .، فتأمّل .
وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة في كيفيّتها :
( وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ) وقوله عليه السلام في خبر رهط ( وأشدّها وأطولها كسوف الشمس ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، قطعة من حديث 1 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 149 .. هذا مضافا إلى التصريح بالقضاء فيهما فيما رواه الصدوق ( ره ) ، بإسناده ، عن الفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم ، قالا :
قلنا لأبي جعفر عليه السلام : أتقضى صلاة الكسوف ومن إذا أصبح ( 3 )( 3 ) يعني أصبح فعلم خسوف القمر وأمسى فعلم كسوف الشمس .فعلم ، وإذا أمسى فعلم ؟ قال : ان كان القرصان احترقا كلاهما ، قضيت وإن كان انّما احترق