شرح
وأمّا ما دلّ على أنّها ركعتان مطلقا ، فقد رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الحسن بن علي ، عن ( بن خ ) جعفر بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، قال : انكسفت الشمس في زمن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فصلَّى بالناس ركعتين فطوّل حتّى غشي على بعض القوم ممّن كان وراءه ، من طول القيام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب صلاة الآيات ..
ولا منافاة بينها وبين القسم الأوّل ، لإمكان اشتمال كلّ ركعة على خمس ركوعات وهو المناسب للتطويل الموجب لحصول الغشوة لبعضهم كما لا يخفى وذلك لأنّه نقل عمل لا إطلاق فيه وعلى تقدير إرادة التركيب مطلقا فهي معرض عنها عند الأصحاب مضافا إلى موافقتها لجماعة من العامّة كما عرفت .
وكذا ما ورد في أنّها ركعتان في كلّ واحد ركوعان مثل ما رواه أيضا عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، انّ عليّا صلَّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات ، قام فقرأ ثمّ ركع ثمّ رفع رأسه فقرأ ثمّ ركع ثمّ قام فدعا مثل ركعته ثمّ سجد سجدتين ثمّ قام ففعل مثل ما فعل في الأولى في قراءته وقيامه وركوعه وسجوده سواء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من أبواب صلاة الآيات .. وقد عرفت انّه محمول على التقيّة لموافقته لجمهور أهل الحجاز الذين كانوا في زمن علي عليه السلام لا انّ بيانه كذلك في زمن الصادق عليه السلام لأجلها كي يرجع إلى التقيّة في الفتوى لأنّ مالكا في زمنه عليه السلام لم يكن