تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
كما صرف عن قوم يونس حين تضرّعوا إلى اللَّه عزّ وجلّ ، وإنّما جعلت عشر ركعات لأنّ أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أولا في اليوم والليلة انّما هي عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا وإنّما جعل فيها السجود لانّه لا تكون صلاة فيها ركوع الَّا وفيها سجود ، ولأن يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع ، وإنّما جعلت أربع سجدات لأنّ كلّ صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة ، لأن أقلّ الفرض ( الفرائض خ ل ) من السجود في الصلاة لا يكون إلَّا أربع سجدات ، وإنّما لم يجعل بدل الركوع سجودا لأنّ الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ولأنّ القائم يرى الكسوف والانجلاء ، والساجد لا يرى ، وإنّما غيّرت عن أصل الصلاة التي افترضها اللَّه عزّ وجلّ لانّه صلَّى لعلَّة تغير أمر من الأمور وهو الكسوف فلمّا تغيّرت العلَّة تغيّر المعلول ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 11 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 152 .. وبإسناده ، عن الحلبي انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة الكسوف ، كسوف الشمس والقمر ؟ قال : عشر ركعات وأربع سجدات يركع خمسا ثمّ يسجد في الخامسة ثمّ يركع خمسا ثمّ يسجد في العاشرة ، وإن شئت قرأت سورة في كلّ ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ سورة ، فإذا قرأت سورة في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب وإن قرأت نصف سورة ، أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب الَّا في أوّل ركعة حتّى تستأنف أخرى ، ولا تقل سمع اللَّه لمن حمده في رفع رأسك من الركوع إلَّا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب صلاة الآيات ج 5 ، ص 151 ..
مدارك العروة — صفحة 169 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي