تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
ومنها : ما دلّ على أنّها ركعتان مطلقا ولا منافاة بينه وبين سابقه لإمكان أن يكون المراد الركعتين المشتملين على عشر ركوعات . ومنها : ما دلّ على كونها ركعتين في كلّ ركعة ركوعان وسجودان وهذا موافق للشافعي وأحمد ومن قال بمقالتهما . ومنها : ما دلّ على أنّها ثمان ركعات . والظاهر التعارض بين هذا والأوليين ، والترجيح لهما للشهرة بل الإجماع عليهما ولكونهما أكثر وأصحّ وأوضح ، ولموافقته لمن ذكر من العامّة القائلين به كما يأتي ان شاء اللَّه ، وحيث انّ الأخبار مشتملة على سائر الأحكام ، فالأنسب ذكرها هنا فنقول . أمّا ما دلّ على أنّها عشر ، فقد رواه جماعة من أصحاب الصادقين عليهما السلام وبعض أصحاب الرضا عليه السلام مثل زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد ، وفضيل ، وأبي بصير ، وابن أبي يعفور ، والفضل بن شاذان ، والحلبي وهؤلاء من أجلَّاء الأصحاب وأكثرهم من أصحاب الإجماع . روى الكليني والشيخ ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، قالا : سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الكسوف ، كم هي ركعة وكيف نصلَّيها ؟ فقال : عشر ركعات في أربع سجدات تفتتح الصلاة بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، وترفع رأسك بتكبيرة إلَّا في الخامسة التي تسجد فيها ، وتقول : سمع اللَّه لمن حمده ، وتقنت في كلّ ركعتين قبل الركوع وتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود ، فان فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع اللَّه عز وجل حتّى ينجلي ، وإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي وتجهر بالقراءة ، قال : قلت :