شرح
وفي حديث الأربعمائة المروي في الخصال عن علي عليه السلام قال : ولا يعبث الرجل في صلاته بلحيته ولا بما يشغله عن صلاته بادروا بعمل الخير قبل ان تشغلوا عنه لغيره ليكن كلامك ذكر اللَّه والصلاة قربان كلّ تقيّ ليخشع الرجل في صلاته فانّ من خشع قلبه للَّه عزّ وجلّ خشعت جوارحه فلا تعبث بشيء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 7 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1261 ..
وفي مرفوعة أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا قمت في الصلاة فلا تعبث بلحيتك ولا برأسك ولا تعبث بالحصى وأنت تصلَّي الَّا أن تسوي حيث تسجد فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 6 من أبواب قواطع الصلاة ..
وحيث انّ أكثر هذه الأخبار بل جميعها مشتملة على كثير من المندوبات بل لسانها لسان المندوب مضافا إلى عمل المشهور بل المسلم بين الأصحاب على عدم البطلان فاللازم حمل ما ورد في الدلالة على القاطعيّة على استحباب الإعادة ، مثل :
ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن محسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن سلمة بن عطاء قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيّ شيء يقطع الصلاة ؟ قال : عبث الرجل بلحيته ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 9 منها ..
مع أن التعبير بالكراهة في كثير منها شاهد على عدم إرادة ظاهر النهي مع انّ دلالة مطلق النهي مطلقا على الفساد فيه كلام في محلَّه خصوصا لو قلنا بعدم دلالته على التحريم التكليفي .