تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
أصحابنا غير معمول عليها ولا يلتفت إليها وكررنا القول في ذلك والإجماع غير حاصل على بطلان الصلاة ، ونواقضها مضبوطة محصورة وقد حصرها فقهاء أصحابنا ولم يعدّدوا في جملة ذلك ، الشعر المعقوص للرجال ، بل سلار قال في رسالته : ويكره الصلاة في شعر معقوص ( انتهى ) . أقول : قوله : ( والإجماع غير حاصل ) حقّ ، لأنّ الشيخ المفيد ( ره ) الَّذي من مشايخ الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) قد أفتى بظاهر كلامه بالكراهة ، قال : لا ينبغي للرجل إذا كان له شعر أن يصلَّي وهو معقوص الشعر حتّى يحلَّه وقد رخّص ذلك للنساء ( انتهى ) . وكذا سلار كان من المعاصرين للشيخ ( ره ) ، بل هو أسنّ منه رحمهما اللَّه ، بل نسب الكراهة في المعتبر إلى كثير منّا ، منهم أبو الصلاح ، فالتمسّك بالإجماع مع هذا الخلاف قبله وبعده ممّا لا وجه له ، ولو قلنا بحجيّة المنقول منه وإنّما قال : من قال استنادا إلى الرواية وقد ضعّفها في المعتبر وغيره ، مع أن مصادف منفرد بنقل هذا المضمون ، مع عموم البلوى به ، ولعلّ عمل المسلمين أيضا على خلافه ومجرّد كونه موافقا للاحتياط لا يوجب جواز الفتوى بالإبطال ، فانّ الفتوى أيضا كسائر الأعمال لا بدّ له من دليل حجّة فهو على خلاف الاحتياط لو لم يثبت تلك الحجّة وإن كان العمل موافقا له ولم أجد من تأخّر عن الشيخ ( ره ) أفتى صريحا بذلك الَّا ما يظهر من ميل الذكرى ، والحدائق والوسائل تمسّكا باحتمال ثبوت الإجماع وموافقته للاحتياط في الأول وجمودا على ظاهر الخبر في الثاني وهما كما ترى بل عرفت عدم صحّة دعوى الإجماع ، فالكراهة أظهر وأوفق بالقواعد . ويؤيّده ذكره في سياق ما لا يحرّم ، ففي الحدائق عن دعائم الإسلام عن
مدارك العروة — صفحة 120 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي