تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
مسألة 5 - إذا كتب اسمه صلَّى اللَّه عليه وآله يستحب أن يكتب الصلاة عليه صلَّى اللَّه عليه وآله . مسألة 6 - إذا تذكَّره بقلبه فالأولى أن يصلي عليه لاحتمال شمول قوله عليه السّلام : ( كلَّما ذكرته . . إلخ ) لكن الظاهر إرادة الذكر اللساني دون القلبي .
شرح
فإذا قال تعالى في آية أخرى : « أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 157 .يستفاد منه بمقتضى الجمع ودلالة الإشارة رجحان صلاة النّاس عليهم بالفحوى مع أن مفسّري العامة ومحدّثيهم قد نقلوا كيفيّة الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأنّها مشتملة على ذكر الآل بقوله : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم . . إلخ ، فتخيل البدعة إنكار لما ثبت بضرورة فقهية فذكر الآل مضافا إلى كونه أولى يكون أحوط أيضا ، واللَّه العالم ، وصلى اللَّه على محمّد وآله . ( مسألة 5 ) قد مرّ وجهها . ( مسألة 6 ) الظاهر أن قوله : ( كلَّما ذكره ذاكر عندك في الأذان وغيره ) ، وقوله عليه السّلام : ( كلَّما ذكرته ) ونحوهما هو الذكر اللساني بحيث يقال عند العرف أنّه ذكر النبيّ لا مجرّد تذكر شخصه الشريف في عالم التصوّر والوجود الذهني . نعم ، لا بأس به من حيث انّه مشتمل على الصلاة الابتدائية فهو مأجور لذلك لا لامتثال الأمر ، بل لعموم رجحان الصلاة عليه مضافا ، هذا مع أن الذكر بالضمير قد عرفت الإشكال فيه من الحدائق مع أولوية صدق الذكر بالنسبة إلى الذكر الذهني ، والظاهر تسلَّم الحكم بينهم وإن لم أعثر على كلام لهم في ذلك ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 668 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي