شرح
ولكن يردّه ، مضافا إلى ضعف السند ، كما مرّ في بحث كيفيّة التشهّد اشتماله على التشهّد الخفيف ، وقد مرّ الإشكال فيه اختارا .
مثل مصحّحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد قال : ينصرف فيتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد يتشهّد ثمّ يسلَّم وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب التشهّد ج 4 ، ص 1001 ..
ويرده تضمّنه لما لم يعمل به المشهور وإن كان ظاهر الصدوق في الفقيه كما تقدم العمل به ، وهو تتميمها مطلقا ولو بعد الذهاب إلى مكان يوجب خروجه عن هيئة المصلَّي بالاستدبار أو الفعل الكثير أو فوت الموالاة .
مثل موثقة عبيد بن زرارة - المرويّة في التّهذيب - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير فقال : تمّت صلاته ، وأمّا التشهّد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهّد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب التشهّد ج 4 ، ص 1001 .، ونحوها موثقته الأخرى المرويّة في الكافي .
ويردّه انّ الاستدلال بها على وجوب البناء بعد الوضوء وكفاية إتيان التشهّد قضاء مع إتيان سجدتي السهو المفهوم من دليل آخر أولى من الاستدلال على المقام ، ويشهد له قوله عليه السّلام : ( تمّت صلاته ) ، بل يمكن حمل الصحيحة أيضا عليه ، وحينئذ يرتفع الإشكال الذي أوردناه .