تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( الثالث ) الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا إذا جاء به بقصد الخصوصية ، فلو تركها عمدا بطلت صلاته بخلاف السهو على الأصحّ وإن كان الأحوط الاستيناف إذا تركها فيه أصلا ولو سهوا ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب .
شرح
إذا عرفت ذلك فنقول : لا معارضة بين القسمين الأولين والأخير لإمكان إرادته منهما ، فيبقى الثالث معارضا لكن الأظهر ترجيح الأخير لوجوه ، لكونه أكثر عددا وأصحّ سندا وأوضح دلالة خصوصا رواية الحضرمي الواردة في بيان الركوع والسجود الذي أريد منه حدّ كيفيّة التسبيح ، كمّا وكيفا ، لا حدّ الانحناء فيهما بقرينة الجواب ، ومثل ما ورد في بيان علَّة هذا الذكر ، وإمكان حمل صحيحة هشام ورواية عقبة على إرادة ما ذكر في الأخير بأن يقال أنّها في مقام بيان انّ الركوع يلزم أن يتّصف الرب بالعظمة وفي السجود بالأعلى من دون نظر إلى عدم لزوم ضمّ ( وبحمده ) . ويؤيّد ذلك انّ صاحب الوسائل أورد رواية عقبة - في باب استحباب اختيار سبحان ربّي العظيم وبحمده - وكأنّه ( ره ) فهم منه المعنى الذي ذكرناه ، فتأمّل . وكيف كان فلزوم ضمّ ( وبحمده ) لو لم يكن أقوى ، فلا إشكال في كونه أحوط ، ولا يترك ، واللَّه العالم . ثالثها : الطمأنينة ، على التفصيل المتقدّم في المسألة التاسعة والعشرين من بحث القيام ، وقد مرّ هناك من الماتن وجوبها في الأذكار المندوبة أيضا فجعلها هنا احتياطا ليس بجيّد بعد ما سمعت هناك من الأدلَّة . نعم ، مقتضى قاعدة : ( لا تعاد ) عدم بطلان الصلاة بتركها سهوا وإن كان إطلاق الدليل يشمله ، ولعلَّه إليه نظر الماتن ( ره ) حيث جعل الاحتياط في
مدارك العروة — صفحة 330 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي