شرح
مراتبه إلى الجلوس في الجملة ، وإن وقع الخلاف في كيفيّة الجلوس في أنّه يجلس متربّعا أو مفترشا ، كما عن أحد وجهي الشافعي ، ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع أخبار :
منها : ما رواه الكليني ( ره ) عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي ( 1 )( 1 ) قد أفاد سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) أنّه لا يبعد كون روايات ابن محبوب ، عن أبي حمزة مراسيل لأنّ وفاة ابن محبوب كان في قريب من سنة 220 ووفاة أبي حمزة في قريب من سنة 150 ، وأن ابن محبوب كان عمره سبعين سنة على ما ذكره الكشي والنجاشي فيصير ابن محبوب قد أدرك أبا حمزة في أوائل تولَّده ، ولا يمكن روايته عنه بمقتضى المتعارف إلَّا أنّ يكون أبوه قد استجاز من أبي حمزة لولده في نقل الأخبار كما كان هذا الأمر معمولا به بين أصحابنا الرواة حيث كانوا يستجيزون للصغار من أولادهم ( انتهى ما أفاده « قده » ) .حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 191 .، قال : الصحيح يصلَّي قائما ، وقعودا : المريض يصلَّي جالسا ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلَّي جالسا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب القيام ج 4 ، ص 689 ..
والظاهر إنّ قوله عليه السّلام : ( وقعودا المريض . . إلخ ) تفسير لمفردات هذه الألفاظ الثلاثة ، فكأنّه عليه السّلام قال : قياما الصحيح ، قعودا المريض ، وعلى جنوبهم من هو دونه ، .
فاحتمال كونه زائدا في غير محلَّه .
ويؤيّده إنّ الشيخ ( ره ) رواها في التّهذيب عن محمّد بن يعقوب هكذا : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً » ( 4 )( 4 ) آل عمران / 191 .قال : الصحيح يصلَّي قائما وقعودا المريض يصلَّي جالسا ،