تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
مسألة 15 - إذا لم يقدر على القيام كلَّا ولا بعضا مطلقا حتّى ما كان منه بصورة الركوع صلَّى من جلوس وكان الانتصاب جالسا بدلا عن القيام .
شرح
على الاستقلال من المناقشة ، واللَّه العالم . ( مسألة 15 ) مقتضى القاعدة المستفادة من دليل وجوب القيام أنّه إن كان على نحو الشرطية فاللَّازم سقوط التكليف على تقدير عدم القدرة عليه لعدم القدرة على المشروط حينئذ ، وإن كان على نحو الجزئية فاللَّازم وجوب باقي الأجزاء مهما أمكن إن لم يؤخذ على نحو القيديّة لباقي الأجزاء ، كما هو الظاهر ، وحيث قلنا بالثاني وانّه جزء ركني فاللَّازم بقائها على الوجوب بحسب القاعدة ، بل يمكن الحكم به على الأوّل أيضا بعد ملاحظة عموم الصلاة لا تترك بحال . هذا ولكن الظاهر عدم الاحتياج إليها بعد ورود الدليل الخاصّ المفسّر للآية : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً » الآية ( 1 )( 1 ) آل عمران / 191 .، وقيام الإجماع من العامّة والخاصّة على بقاء الوجوب ، وقد عرفت عدم الانتقال إلى الجلوس بمجرّد العجز عن أوّل مرتبة القيام بمقتضى القاعدة . إذا عرفت ذلك فالكلام يقع في موضعين : أحدهما : في مراتب الانتقال من حال إلى أخرى كالقيام إلى الجلوس ومنه إلى الاضطجاع ، يمينا ويسارا ومنه إلى الاستلقاء . ثانيهما : في كيفيّة الصلاة في تلك الحالات من الركوع والسجود أو كيفيّة الاستقبال في حال الاضطجاع والاستلقاء . أمّا الأوّل فالظاهر عدم الخلاف في الانتقال من القيام إذا عجز عنه بجميع