تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
مسألة 10 - يستحبّ الإتيان بستّ تكبيرات مضافا إلى تكبيرة الإحرام فيكون المجموع سبعة وتسمّى بالتكبيرات الافتتاحيّة .
شرح
فكما أنّه إذا تركه في سعة الوقت وصلَّى فيه تكون باطلة كذلك إذا صلَّى في ضيقه بعد فرض صيرورته ضيقا بالعصيان . نعم ، لو فرض أنّه لو شرع لما يتعلَّم أيضا ، فهو وإن كان حينئذ واجبا إلَّا أن تركه لا يوجب بطلانها ، فالحكم بصحّة الصلاة مطلقا كما هو ظاهر الماتن ( ره ) لا يخلو من تأمّل ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) واعلم إنّ الكلام في هذه المسألة من جهات : الأولى : في استحباب إضافة ستّ تكبيرات . الثانية : في تعيين تكبيرة الافتتاح من بينها . الثالثة : في تعيين موارد استحبابها . أمّا الأوّل : فالظاهر إنّه من متفرّدات الإمامية ، كما يظهر من الانتصار ، قال : وممّا انفردت به الإمامية القول باستحباب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات يفصل بينهنّ بتسبيح وذكر اللَّه عزّ وجلّ ( انتهى ) . وقال في الخلاف : يستحبّ عندنا استفتاح الصلاة بسبع تكبيرات في مواضع مخصوصة من النوافل ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء . دليلنا على ذلك : إجماع الفرقة ( انتهى ) . ثمّ نقل رواية أبي بصير الآتية . والأخبار بطرق الأصحاب مستفيضة قطعا لو لم تكن متواترة ، بعضها في استحبابها مطلقا وبعضها به مع كيفيّة مخصوصة ، وبقرينة الأولى يكون المراد استحباب تلك ، فيكون مستحبّا في مستحب ، وبعضها في ذكر علَّة الأمر بالسبع . ففي موثقة ابن بكير ، عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر ، أو قال : سمعته استفتح