تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
المانع أن يقولها بنيّة الافتتاح في الجملة بكل واحدة منها ؟ اللَّهمّ إلَّا أن يكون مرادهم من الزيادة على السبع لإمكان دعوى جواز إتيانها جميعا بقصد الافتتاح على ما ذكرنا ، بل هو إحدى الاحتمالات الآتية التي ذكرها الماتن ( ره ) في المسألة الحادية عشر ، فتأمّل ، فالقول بكون الزيادة على الواحدة بقصد الافتتاح مبطلة في غاية الإشكال . نعم ، هو أحوط . وأمّا تصحيحها ثانيا بالإتيان بالتكبيرة ثالثا فلأنّ المفروض بطلان ما أتى به أوّلا وثانيا ، أمّا الأوّل فبالثانية وأمّا الثانية فلكونها مبطلة فلا تصحّ أن تصير جزء من الصلاة فإنّ معدم الشيء لا يصحّ ، بل لا يمكن أن يتحقّق له وجود بنفس الإعدام بأن تكون حيثيّة صفة الإعدام دخيلة في تحقّقه النفس الأمري ، فكيف يكون موجدا له ؟ وهكذا الحكم بالنسبة إلى الرابع والخامس فصاعدا ، شفعا ووترا . هذا كلَّه إذا كان التكبير الثاني بقصد الصلاة الواحدة بخصوصها . وأمّا لو كبّر ثانيا بقصد صلاة أخرى فهل تصحّ الأولى فالثانية باطلة أو العكس ؟ وجهان . ويمكن ابتناء المسألة على تحقّق عنوان الصلاة بمجرّد التكبير ولو لم يشرع في القراءة فيحرم قطعها ويبطل بكل ما يكون مبطلا لها ، والمفروض إنّ من المبطلات عنوان تكبيرة الافتتاح بقصد الصلاة فتكون التكبيرة الثانية مبطلة فلا تنعقد صلاة أخرى فتبطلان معا ، أو لم يتحقّق عنوان الأولى فتكون الثانية صحيحة إذا قرأ بقصدها ، أو تحقّق عنوانها لكن لا تكون الثانية مبطلة ، بل هي زيادة وقعت منه سهوا ، فلا يقدح في صحّة الأولى كسائر الزيادات الواقعة ، فلا يؤثّر قصد عنوان صلاة أخرى في أثناء صلاة أخرى ، والأرجح في النظر وإن كان الاحتمال الأخير ،
مدارك العروة — صفحة 393 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي