تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
على هذا العنوان ، بل لم أجد لفظ الركن في الأخبار أصلا ، لا بالنسبة إلى التكبيرة ، ولا بالنسبة إلى غيرها ممّا عدّوها ركنا وعدم الدليل على أنّ كل ما كان ركنا تبطل بزيادته ولو كانت عمدا ما لم يرجع إلى التشريع ، فيدخل في عموم : من زاد في صلاته ، فضلا عمّا كانت الزيادة سهوا ، والذي يناسب معنى الركنيّة هو البطلان بالنقيصة ، كما أفاده شيخنا وأستاذ المتأخرين المرتضى الأنصاري أعلى اللَّه مقامه الشريف في بحث البراءة والاشتغال ، اللَّهمّ إلَّا أن يرجع الزيادة أيضا إليها بكون الأجزاء مقيّدة بعدم زيادتها عليها فالزيادة موجبة لانتفاء هذا القيد فتنقص . والذي بخطر بالبال القاصر في وجه الحكم ما أشير إليه ، من أنّه مطابق للقاعدة إذا أتى بها بقصد الافتتاح ، فإنّ الشيء لا يكون له إلَّا افتتاح واحد ، فإذا فرض أنّه أتى الثانية بهذا القصد ، فأمّا أن يقع ما قصد أم لا ، فعلى الأوّل لزم الخلف ، وعلى الثاني أمّا أن تكون صحيحة أم لا ، فعلى الأول يلزم وقوع ما لم يقصده فتعيّن البطلان ، فإذا ثبت البطلان ثبت الحكم في صورة الزيادة أيضا لعدم القول بالفصل . هذا لكن في النفس شيء في بطلان الأوّل من حيث وقوع التعبير في كلماتهم بالتكبيرات السبع الافتتاحية بصيغة الجمع فيكشف ذلك عن فرضهم الافتتاح المتعدّد بعدد التكبيرات السبع ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى أنّ هذا التعبير لاشتمالها على تكبيرة الافتتاح أو لصحّة نيّة الافتتاح بكلّ واحد منها ، كما يأتي إن شاء اللَّه .. ويؤيّده ما ورد من أنّه بكلّ تكبيرة يرتفع حجاب من الحجب السبع فكأن كلّ تكبيرة يفتح بها باب من أبواب الرحمة ويغلق بها باب من أبواب الحجب ، فما