تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
[ 1 ] كما أنّ زيادتها أيضا كذلك ، فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثمّ كبّر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع وتصحّ بالوتر ، ولو كان في أثناء الصلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى ، فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها .
شرح
كيف يستيقن ) ، قال في الذكرى بعد نقلهما : وهذه الروايات تخالف إجماع الأصحاب ، بل إجماع الأمّة إلَّا الزهري والأوزاعي ، فالنهي لم يبطل الصلاة بتركها سهوا ( انتهى ) . فتحصّل انّه مع النسيان يجب الإعادة مطلقا ، سواء ذكرها في الأثناء أو بعد ، وإنّ ما ذكرها في المبسوط من عدم الوجوب إذا ذكرها بعد الصلاة لا دليل عليه سوى صحيحة الحلبي التي قد عرفت ما فيها من عدم الدلالة واحتمال تعرّضه لصورة الشكّ ، مضافا إلى معارضتها للأخبار الكثيرة المصرّح في بعضها بوجوبها بعدها فتكون تلك أظهر دلالة ، وهذا أيضا من المرجّحات على تقدير التعارض . [ 1 ] بقي الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) من بطلان الصلاة بزيادتها أيضا والوجه فيه يستفاد من الأخبار من كون تكبيرة الافتتاح هي واحدة وإن كانت مردّدة بين كونها الأولى أو الأخيرة أو غيرهما ، فإذا زاد عليها بعنوان الافتتاح فأمّا أن تبطل الصلاة فهو المطلوب أو لا ، ولكن لا يتحقّق الافتتاح ، وهو خلاف ما نواه أو يتحقّق ، فاللَّازم تعدّد الافتتاح بشيء واحد وهو محال ، وحيث إنّ غير الأول غير صحيح فتعيّن الأوّل وهو البطلان ، ولم أجد في الأخبار ما يدلّ عليه . نعم ، ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط وتبعه من تأخّر عنه قال : إذا كبّر تكبيرة الإحرام انعقدت صلاته ، فإن كبّر أخرى ونوى بها الافتتاح بطلت صلاته لأنّ الثانية غير مطابقة للصلاة ، فإن كبّر ثالثة ونوى فيها الافتتاح انعقدت صلاته ، وعلى هذا
مدارك العروة — صفحة 390 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي