وينبغي أيضا أن يجتنب ما يوجب قلَّة الثواب والأجر على الصلاة كأن يقوم إليها كسلا ثقيلا في سكره النوم أو الغفلة ، أو كان لاهيا فيها أو مستعجلا .
شرح
الأمر ( الثالث ) في الأوصاف التي ليس في وجودها أثر ، وإنّما يتحقّق المطلوب كاملا لدى عدمها أو تلبّسه بما يوجب كمالها ، وقد تعرّض الماتن ( ره ) لكلّ واحدة موارد :
فمن موارد الأولى : القيام إليها كسلا - إلى قوله - : مستعجلا لقوله تعالى في مقام الذمّ : « وإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى » ( 1 )( 1 ) النِّسَاء / 42 .وقوله تعالى : « لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى » ( 2 )( 2 ) النِّسَاء / 43 .المفسّر بسكر النوم في صحيح زيد الشحام ورواية زكريا النقاض ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 35 ، حديث 1 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1283 ..
ولما رواه في الخصال بإسناده عن علي عليه السّلام - في حديث الأربعمائة - ، قال : لا يقومنّ أحدكم في الصلاة متكاسلا ولا ناعسا ولا يفكَّرن في نفسه فإنّه بين يدي ربّه عزّ وجلّ ، وإنّما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 687 ..
وفي رواية السكوني - المرويّة في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى النّاس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 54 ..