تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
[ 1 ] وينبغي أيضا أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبول العمل .
شرح
رأسه إلى أفق السّماء والملائكة تحفّه من حوله إلى أفق السّماء ، ووكل اللَّه به ملكا قائما على رأسه يقول اللَّه : أيّها المصلَّي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي فالتفت ولا زلت من موضعك أبدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 21 .، وغيره من الأخبار ، فتتبّع . هذا كلَّه في الأمر ( الأوّل ) . [ 1 ] الأمر ( الثاني ) في الأوصاف التي لعدمها دخل في تحقّق الكمال ، وقد أشار الماتن ( ره ) إلى جملة منها ، ونحن نقتفي أثره : أحدها : الحذر عن مصائد الشيطان وحيله ومكائده فإنّه عدوّ مضلّ مبين يسعى على ابن آدم بمقتضى ما حكاه اللَّه تعالى عنه بقوله تعالى : « فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 2 )( 2 ) سورة ص / 82 و 83 .- أعاذنا اللَّه وجميع المؤمنين من شروره - وقد مضى شطر منها في بحث الإخلاص في نيّة الوضوء ، وأشار إلى بعضها هنا بقوله : ( ومنها : إدخال العجب ) وهو عبارة عن إعجاب المرء من عمله بحيث يرى نفسه مسرورا به لا من جهة صيرورته موفقا ، بل من جهة ظنّه بحسن عمله وهو من المهالك المهمّة ، وقلّ من توجّه إلى هذا الكيد وسلم منه - نعوذ باللَّه . روى الكليني ( ره ) - في باب العجب - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلَّال ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل ، فقال : العجب درجات منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فرآه حسنا فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن