شرح
واعلم أنّك بين يدي من يراك ولا تراه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 685 ..
وكذا ما ذكره من تجديد التوبة خارج عن معنى الإقبال .
ولعلّ الوجه في التعبير بالتجديد هو أنّ أصلها واجب ، وإنّما يجدّدها لأجل طروّ حالات للقلب موجبة لبعده عن ساحة قربه تعالى ، كما هو شأن غير النبيّ والولي ، بل هما أيضا كما يشير إليه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله فيما رواه عنه الجمهور : « أنّه ليغان على قلبي وإنّي لاستغفر اللَّه في كلّ يوم سبعين مرّة ) ( 2 )( 2 ) في مجمع البحرين : أنّه ليغان على قلبي فاستغفر اللَّه في اليوم واللَّيلة مئة مرّة ، قال البيضاوي في شرح المفاتيح : الغين لغة في الغيم وغان على قلبي كذا ، أي غطَّاه ، قال أبو عبيدة في معنى الحديث : أي يتغشى في قلبي ما يلبسه ( انتهى موضع الحاجة ) .، فإذا فرض ذلك يجب تجديدها لأجله وإلَّا لعدّ مصرّا على المعصية .
وقد ورد أنّه لا يقبل منه طاعته كما في حسنة أبي بصير أو صحيحته ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، يقول : لا واللَّه لا يقبل اللَّه شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 1 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 268 ..
والمفروض إنّ ترك التوبة إصرار ، لرواية جابر عن جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ » ، قال : الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه ولا يحدّث نفسه بالتوبة فذلك الإصرار ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 4 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 268 ..