شرح
فمثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد ، عن حمران ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأذان جالسا ، قال : لا يؤذّن إلَّا راكب أو مريض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 11 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 636 ..
وأمّا في الإقامة فلدلالة غير واحد من الأخبار على أنّه لا يقيم وهو جالس أو قاعد أو راكب على اختلاف التعابير .
نعم ، في رواية علي بن جعفر التعبير ب - ( لا يصلح ) الظاهر في الاستحباب .
فروى في الوسائل عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابة ؟ قال : أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا حتّى ينزل على الأرض ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 15 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 636 ..
مضافا إلى إطلاقات سائر أخبار الإقامة والأذان ، فتحمل ما دلّ على اعتبار القيام على الاستحباب ، هذا ولكن في النفس شيء فإنّه لم يوجد خبر صريح في جواز الإقامة قاعدا .
ولعلَّه لذا حكم المفيد ( ره ) باعتبار القيام ، بل هو ظاهر جملة من عبارات الأصحاب ، لكن يمكن حمل كلماتهم على الاستحباب بقرينة أنّهم يذكرون وجوب القيام عند نيّة الصلاة ، ولعلَّه لذا نسب استحبابه فيهما في المنتهى إلى أهل العلم كافّة وكأنّهم لم يعملوا بظواهر الأخبار أو كانت هناك قرينة على الاستحباب قد وصلت إليهم يدا عن يد أو كان عندهم بعض ما يصلح أن يكون دليلا عليه أو