مسألة 2 - لا يتأكَّد الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد لما عدا الصلاة الأولى فله أن يؤذّن للأولى منها ، ويأتي بالبواقي بالإقامة وحدها لكلّ صلاة .
شرح
مشروعيّة الأذان للعصر أصلا .
قلت : هذا بناء على إرادة الاستحباب كما هو المتبادر من لفظه عند الإطلاق فيكون على خلافه أدلّ كما لا يخفي .
وأمّا الأخيرين فالأحوط تركه فيهما خصوصا الأخير ، بل لا يترك فيه .
( مسألة 2 ) إطلاق الأدلَّة يقتضي عدم الفرق بين الأداء والقضاء في استحبابهما ودعوى انصرافهما إلى الأداء والقضاء يحتاج إلى دليل آخر ، لا وجه لها ، لكن قد ورد في بعض الأخبار جواز الاكتفاء بأذان واحد لمن أراد إتيان فوائت متعدّدة .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث طويل مرويّ في الكافي والتّهذيب - قال : إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلَّها ثمّ صل ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 666 ..
وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق قال : يقتضي ما فاته يؤذّن في الأولى ويقيم في البقيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب قضاة الصلوات ج 5 ، ص 356 ..
وفي صحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلَّي الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثمّ ذكر بعد ذلك قال : يتطهّر ويؤذّن ويقيم في أولاهنّ ثمّ يصلَّي ويقيم بعد ذلك في كلّ صلاة فيصلَّي بغير أذان حتّى