ويتحقّق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين ، لا بمجرّد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب ، والفصل القليل ، بل لا يحصل بمجرّد فعل النافلة مع عدم طول الفصل .
والأقوى أنّ السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة ، وإن كان الأحوط الترك خصوصا في الثلاثة الأولى .
شرح
وأمّا البحث الثاني - أعني ما يتحقّق به التفريق - فقد تقدّم الكلام فيه مستقصى في المسألة السابعة من فصل أوقات اليومية ، فراجع .
وأمّا البحث الثالث - أعني كونه على نحو الرخصة في جميع الموارد أو العزيمة مطلقا أو التفصيل ؟ وجوه وأقوال ، وقد عرفت التفصيل في الأوّل ، وأنّه على وجه الرخصة أقرب من كونه على وجه العزيمة خصوصا بملاحظة أن يكون السقوط لأجل الجمع لا لخصوصية الزمان .
نعم ، لو كان الدليل هو قوله عليه السّلام : ( الأذان الثالث بدعة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 81 .، تعيّن كونه على العزيمة ، لكن قد عرفت عدم صحّة الاستدلال به على المقام ، مضافا إلى مرسلة المقنعة بناء على أظهر الاحتمالين المذكورين فيها وهو حمل قوله : ( أذّن بلال ) على الأذان الاصطلاحي لا على الإقامة .
ومنه يظهر الوجه في الثاني والثالث ، بل الأمر فيهما أوضح لعدم ورود لفظ البدعة فيهما ولو احتمالا .
إن قلت : قوله عليه السّلام في صحيحة ابن سنان السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ثمّ يصلَّي ويقيم للعصر بغير أذان . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 665 .، يدلّ على عدم