( الخامس ) المسلوس ونحوه في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين ، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد .
شرح
خصوص المقام حيث أنّ علَّة الأمر بالجمع خوف عدم حدوث حدّ الاستحاضة فالتعجيل مطلوب .
ودعوى إنّ المراد من قولهم عليهم السّلام تجمع بغسل عدم لزوم غسل آخر لكلّ صلاة في مقابل التفريق بينهما به ، فلا دلالة فيه على الجمع الاصطلاحي الملازم لسقوط الأذان ، مدفوعة بأنّ الغرض إيجاب الغسل عليها لكلّ صلاتين في مقابل الاكتفاء بغسل واحد للصلوات الخمسة لا ما ذكر ، لكن المناسبة المذكورة تقتضي سقوط الإقامة كما احتملنا ذلك فيما تقدّم في المسألة الثامنة من فصل الاستحاضة .
لكن يرد على الماتن ( ره ) أنّه صرّح هناك بعدم منافاة الجمع للإتيان بالأذان والإقامة ، بل الأدعية المأثورة ، فمقتضى ذلك عدم سقوط الأذان لأجل الجمع ، والمفروض عدم دليل خاصّ عليه .
إلَّا أن يقال إنّ ما هناك في أصل الرخصة في الفصل ، وهنا في الرخصة في الترك بمعنى عدم استحباب الأذان فلا منافاة ، لكن الذي يسهل الخطب دخوله في مطلق الجمع الذي يصحّ معه الحكم بسقوط الأذان .
الخامس : دائم الحدث الذي يمكن أن يجمع بينهما بوضوء واحد كالصورة الثالثة التي تقدّمت في محلَّها بأن يكون الفترة دائمة بحيث لم يقدر على إتيانها ولا جزئها بحيث لا يلزم من التكرار العسر ، فإنّه يجمع بينهما حينئذ من دون أذان بل ولا إقامة ، بل وسائر المستحبّات المتقدّمة عليها ، ولا المقارنة على الأحوط كما مرّ ، وذلك لدخوله في أدلَّة مطلق الجمع ، هذا كلَّه في البحث الأوّل .