شرح
من شباهتها بالمعدن الذي لا يجوز عليه السجود ، فيكون حاصل الاحتمالات في المسألة أربعة : كراهتها على الأرض السبخة مطلقا ، وكراهة السجود عليها لأجل شباهتها بالمعدن ، وكراهته عليها لأجل عدم تمكَّن الجبهة ، وكراهته عليها مطلقا ، ومنشأ الاحتمالات هو الأخبار .
فما دلّ على الأوّل :
ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن سدير الصيرفي أنّه سار مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلى ينبع فحانت الصلاة فقال : يا سدير ! انزل بنا نصلَّي ، ثمّ قال : هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها ، فسرنا حتّى صرنا إلى أرض حمراء فنزلنا وصلَّينا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 4 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 447 ..
وبسند غير نقي إلى عبد اللَّه بن عطاء - في حديث - أنّه سار مع أبي جعفر عليه السّلام حتّى إذا بلغا موضعا قال له الصلاة جعلت فداك ، قال : هذا وادي النمل لا يصلَّى فيه حتّى إذا بلغا موضعا آخر قال له مثل ذلك فقال : هذه أرض مالحة لا يصلَّي فيها .
وتقدّم في حديث عبد اللَّه بن الفضل عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
( عشرة مواضع لا يصلَّى فيها - إلى أن قال - : والسبخة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 9 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 448 ..
وما دلّ على الثاني :