تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( العاشر ) كلّ أرض نزل فيها عذاب أو خسف .
شرح
يكشف عن عدم كونها سبخة فتبقى الثالثة بلا معارض فيحكم بكراهة الصلاة في الأرض السبخة مطلقا ، سواء سجد على السبخة أو غيرها وبكراهة السجود عليها ، سواء كان محلّ صلاته أرض سبخة أم لا ، فإذا اجتمع الأمران يكون أشدّ كراهة ومع أحدهما خفّت الكراهة وإن كانت مع فرض عدم تمكَّن الجبهة مستوية أشدّ . ولقد أحسن في التعبير وأجاد خاتم أهل التحقيق والدقّة الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كشفه ، قال - في عداد مكروهات الأمكنة - : ومنها الأرض السبخة ، ولو كانت ممّا تستقرّ الجبهة عليها خفّت الكراهة وتشتدّ الكراهة مع ضعف الاستقرار عليها حال السجود أو غيره أو اشتداد صفتها من ملوحة ونحوها ، ومع عدم حصول الاستقرار بالمرّة يحكم بالبطلان ( انتهى ) ، فالأنسب والأولى للماتن ( ره ) أن يزيد قوله : أو كان محلّ الجبهة سبخة أو مالحة ، واللَّه العالم . العاشر : مكان نزول العذاب على الخلق لبعده عن الرحمة ، كما إنّ الأمر في الزمان أيضا كذلك ، فالعبادة يوم الأربعاء مع العبادة يوم الجمعة متفاوتتان لنزول كثير من النقم والهلاك للأمم السالفة في الأربعاء ، ولم يرد خبر بل ولم ير في تاريخ ولم ينقل منه إنّ عذابا قد نزل على قوم يوم الجمعة ، وقد مرّ في أحكام التيمّم - في أرض نام عليه السّلام وأصحابه فيها عن صلاة الغداة ، قوله ( ع ) ولا تعد إلى هذه الأرض التي توبق دينه ، وقد أخّر صلَّى اللَّه عليه وآله قضائها حتّى انتقلوا عنها إلى أخرى معلَّلا بأنّها محل نزول العذاب ، ويؤيّده ما ذكرنا أيضا ما ورد من النهي عن الصلاة في أماكن قيل - كما في التذكرة - أنّها مواضع الخسف كالبيداء ( 1 )( 1 ) البيداء : أرض مخصوصة بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة .، وذات