تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
[ 1 ] وفصول الإقامة سبعة عشر : اللَّه أكبر في أوّلها - مرّتان - ، ويزيد بعد حيّ على خير العمل : قد قامت الصلاة - مرّتين .
شرح
الظاهرة فلئلَّا يدع النّاس الجهاد اتكالا على الصلاة ، وأمّا الباطنة فإنّ خير العمل الولاية فأراد من أراد بترك حيّ على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثّ عليها ودعاء إليها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 16 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 647 .. وهذه الأخبار هي المعمول عليها والمعمولة عند الأصحاب ، قديما وحديثا ، فلا حاجة إلى ذكر باقي الأخبار المعارضة لها فإنّها محمولة على التقيّة أو الاستعجال . كما ورد أنّ الأذان والإقامة مثنى مثنى وفي آخر : إنّ الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة فإنّه يصرّح ستة عشر فصلا وذلك غير موافق لواحد من الأقوال لا من العامة ولا من الخاصّة كما عرفت وهي وإن كانت كثيرة ، بل أكثر وفيها الصحيح والموثق إلَّا أنّه قد اشتهر أنّه كلَّما ازداد صحّة ازداد ضعفا إذا لم يعمل به الأصحاب . نعم ، يظهر من الشيخ ( ره ) وجود رواية على كونه عشرين فصلا بجعل التكبير في آخره أيضا أربعا ونفى البأس عن العمل بها كما تأتي عبارة النهاية . [ 1 ] وأمّا الإقامة : فعن أبي حنيفة وسفيان الثوري أنّها ثمانية عشر فصلا ، وعن مالك وداود أنّها عشرة ، وعن الشافعي أنّها إحدى عشر ، وعن قديمه على ما حكي عن أبي حامد المروزي أنّها ثمانية ، لكن قال في الخلاف : والأوّل هو المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وأبو ثور وعروة بن الزبير والحسن البصري .