تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
فإن تركته فلا تترك في المغرب والفجر فإنّه ليس فيهما تقصير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 623 .. فإنّ قوله عليه السّلام : ( فإن تركته ) قرينة على أنّ النهي الأوّل تنزيهي وإلَّا فلا معنى للتجويز بقوله : ( فإن تركته . . إلخ ) ، فإنّ العرف يفهم من هذا التعبير جواز الترك مثل أن يقال لا تدع الصوم ما دمت قادرا فإن تركته فلا تدعه في كل شهر ثلاثة أيّام . مضافا إلى ظهور التعليل في ذلك أيضا ، بل ظاهرها استحباب الإقامة أيضا في جميع الصلوات . وبها يرفع اليد عن كلّ ما كان ظاهرا في لزوم إتيانها فإنّها دالَّة على جواز الترك ، فيحمل سائر الأخبار على الاستحباب فليكن على ذكر منك . وأمّا الثالثة - أعني حكم نسيان الأذان والإقامة أو كليهما ولزوم الإعادة في بعض الصور ، فسيأتي في المسألة الرابعة من الفصل الأخير من فصول الأذان ، وأنّه لا دلالة فيها على لزوم القطع والإعادة ، بل يستحبّ جمعا بين الأخبار . فتحصل أنّ هذه الطوائف الثلاث لا دلالة في واحد منها على وجوبهما معا أو أحدهما مطلقا في جميع الصلوات لا الجماعة ولا غيرها ، بل فيها قرينة عدم الوجوب وبها يرفع اليد عن إطلاق ما ورد في لزومهما مطلقا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 631 ..