تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وخذف الحصى . وقراءة الاشعار غير المواعظ ونحوها .
شرح
سادسها : خذف الحصى ( 1 )( 1 ) بالخاء المعجمة : الرمي بأطراف الأصابع .، أي إلقائها لما فيه من التشبّه باللعب أو لعب بنفسه إلَّا ما خرج كما في الرمي بمنى ، ولذا ورد من أنّه من عمل قوم لوط كالمضغ بالكندر ، وفي بعض الأخبار أنّها تلعن صاحبها حتّى وقعت ، مضافا إلى كونه مناسبا لغير المسجد كالتكلَّم في أمور الدنيا ، ونحوها كما يأتي . سابعها : إنشاد الشعر ، وقيّده غير واحد بغير إشعار الحكم والمراثي والمواعظ ومصائب مولانا الحسين صلوات اللَّه عليه وآله وعلى جدّه وأبيه وأمّه للسيرة المستمرة من الخلف على إنشاده فيه ، بل نقل عن بعض مادحي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إنّهم كانوا ينشدون الإشعار في مسجده بمحضر منه صلَّى اللَّه عليه وآله وكانت المساجد بعد قضيّة الطفّ وقلَّة التقيّة مملوّة من إنشاد أشعار المراثي والمدائح ، بل هي من العبادات التي وضع المسجد لها ، بل من أفضلها ، بناء على ما ورد من أنّ ذكر فضائل أهل البيت عليهم السّلام من أفضل الطاعات . ويؤيّده ، كما في الحدائق ، استشهاد أمير المؤمنين عليه السّلام بالأشعار في خطبه وكانت غالبا فيها وما نقل من إنشاد المدّاحين كحسان وغيره أشعارهم عندهم ، ولأنّ مدحهم عبادة عظيمة والمسجد محلَّها فيخصّ المنع بالشعر بالباطل ( انتهى ) . وهو جيّد متين . والذي يدلّ على أصل الحكم ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ،