شرح
وما ورد من النهي عن عمل الصنائع معلَّلا بأنّها بنيت لغير ذلك ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 17 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 495 .، ويتأكَّد ذلك في المسجدين .
ففي صحيحة زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال : لا بأس به إلَّا في المسجدين مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والمسجد الحرام ، قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحّى ناحية ثمّ يجلس فيتحدّث في المسجد الحرام فربّما نام هو ونمت ، فقلت له : في ذلك ، فقال :
ربّما يكره أن ينام في المسجد الحرام الذي كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأمّا النوم في هذا الموضع فليس به بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 497 ..
وكأنّه عليه السّلام أراد أن الذي يكره فيه النوم الموضع الأصلي للمسجد ، وأمّا ما زيد فيه فليس بحكم المسجد .
وفي حديث محمّد بن حمران في حديث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه أحد - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 497 ..
وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه المروي في قرب الإسناد ، قال : سألته عن النوم في مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : لا يصلح ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 18 ، ذيل حديث 6 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 498 ..
وبضميمة ما ورد من أنّ النّاس لا بدّ لهم من أن يناموا فيه خصوصا الغرباء الذين لا موطن لهم أجاب عليه السّلام على سبيل التعجّب عن هذا السؤال بقوله