( الثاني ) المزبلة .
( الثالث ) المكان المتّخذ للكنيف ، ولو سطحا متّخذا لذلك .
شرح
الحمّام .
الثاني : المزبلة بمعنى محلّ اجتماع الزبل والكثافات ، يمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السّلام في الصحيحة والموثقة المذكورتين : ( إذا كان الموضع نظيفا ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .، دلَّت على ثبوته في غير النظيف مع دعوى القطع بعدم خصوصيّة في الحمّام الكثيف ، بل المناط الكثافة والنظافة مضافا إلى دلالة أخبار مرابض الغنم والبقر والإبل ، فإنّ الظاهر كون وجهها فيها كثافة محالَّها ، ولذا ورد الأمر بنضحها قبل الصلاة وإلى أنّ المصلَّي كلَّما كان نظيفا من جميع الجهات حتّى المكان كانت صلاته أقرب إلى القبول لولا الطواري المانعة عنه .
الثالث : المكان المتّخذ للكنيف إذا لم يكن رطبا مسريا وإلَّا فيبطل ، والمراد الموضع المعدّ للبول ، ووجهه معلوم ممّا ذكرنا ، مضافا إلى خصوص بعض الأخبار الدالَّة على النهي عن الصلاة في الموضع النجس أو إصابة الاحتلام أو الجنابة على اختلاف التعابير .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه بالفحوى ، ما ورد من النهي عن الصلاة إلى مكان ينزّ من بالوعة ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المسجد ينزّ من حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : إن كان ينزّ من البالوعة فلا تصلّ فيه وإن كان نزّ من غير ذلك فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 444 .