( أحدها ) الحمّام ، وإن كان نظيفا ، حتّى المسلخ منه عند بعضهم ، ولا بأس بالصلاة على سطحه .
شرح
ببعض مراتب النقص حيث أنّه لم يعظَّم المسجد الذي من شعائر اللَّه فكذا إذا صلَّى في أحد هذه الأماكن يكون نقصا في دينه كذلك حيث أتى بالمأمور به في محلّ يوجب نقصان الصلاة .
وبالجملة كلّ عمل يوجب نقص الثواب يكون مكروها ، سواء كان ذلك الثواب لأجل عمل مخصوص قد أمر به كالصلاة أو منافيا للتعظيم المأمور به المتحقّق في ضمن ما أمر بتعظيمه ، فلا حاجة إلى التكلف بكونه خلاف الكراهة المصطلحة وإنّ المراد كونه أقلّ ثوابا لا أنّه عمل قبيح .
وما ذكرناه جار في جميع العبادات المكروهة أو المكروهات المتعلَّقة بها ، جزءا وشرطا ، زمانا أو مكانا أو كيفيّة ، فافهم واغتنم .
وكيف كان فنحن نتبع أثر الماتن ( ره ) في ترتيبها فنقول بعون اللَّه تعالى :
الأوّل : الحمّام ، ففي رواية عبيد بن زرارة المروية في التّهذيب ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : ( الأرض كلَّها مسجد إلَّا بئر غائط أو مقبرة أو حمّام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 4 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 423 ، وباب 21 ، حديث 2 منها ص 461 ..
وفي رواية النوفلي المروية في المحاسن بإسناده ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « الأرض كلَّها مسجد إلَّا الحمام والمقبرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 422 ..
وفي رواية عبد اللَّه بن الفضل المرويّة في الكافي والتّهذيب عن أبي عبد اللَّه