تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وبما في المعتبر من دعوى الإجماع فإنّه بعد تعريف السباع بأنّه لا يكتفي في اغتذائه بغير اللحم كالأسد والنمر ، قال : وقد أجمع أصحابنا على المنع من الصلاة في جلده ولو دبغ ( انتهى ) . ثمّ استدلّ بروايات النهي عن الانتفاع بجلودها ورواية إسماعيل بن سعد وقاسم الخياط وموثقة ابن بكير المتقدّمتين ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا مواضعها .. ثمّ قال : وابن بكير وإن كان ضعيفا إلَّا أنّ الحكم بذلك مشهور عن أهل البيت عليهم السّلام . ثمّ استدلّ في مقابل من قال بجواز الصلاة فيه إذا ذكَّي كأبي حنيفة مطلقا أو الشافعي إذا دبغ ، بما يرجع حاصله إلى الشكّ في ترتّب آثار التذكية بمجرّد الذباحة إلَّا ما خرج بالدليل فيشمله عموم أدلَّة النهي عن الميتة في غير ما خرج فقال : ولأنّ خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحلّ قابلا وإلَّا لكانت ذباحة الآدمي مطهّرة جلده . ثمّ قال : لا يقال هنا الذباحة منهي عنها فيختلف الحكم لذلك لأنّا نقول ( 2 )( 2 ) أقول : مضافا إلى أنّه قد تكون الذباحة بحقّ كما في القصاص بأمر حاكم الشرع .ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة فإنّها منهيّ عن ذباحتها ثمّ الذباحة تفيد الحلّ والطهارة ، وكذا بالآلة المغصوبة ، فبان أنّ الذباحة مجرّدة لا تقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول أحكام الذباحة ، وعند ذلك لا نسلَّم أن
مدارك العروة — صفحة 56 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي