تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وأفضل من الجميع التربة الحسينية فإنّها تخرق الحجب السبع وتستنير إلى الأرضين السبع .
شرح
والتخضّع - قوله عليه السّلام في صحيحة هشام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في مقام التعليل على عدم السجود على المأكول : لأنّ السجود خضوع للَّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يضع في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، ذيل حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 591 .. وفي مصححة إسحاق ( 2 )( 2 ) لأنّ في طريقها ابن أبي عمير ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه .بن الفضيل أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السجود على الحصر والبواري ؟ فقال : لا بأس وإن يسجد على الأرض أحبّ إليّ فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحبّ ذلك أن يمكَّن جبهته من الأرض فأنا أحبّ لك ما كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يحبّه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 609 .. وممّا ذكرنا تعرف وجه أفضليّة التراب والأرض من غيرها من ما أنبتته الأرض ، وأمّا أفضليّة التراب من الحجر ، فلم أعثر على نصّ خاصّ ، ويمكن أن يكون الوجه كونه أبعد من الأرض بتصلَّب أجزائه بعضها مع بعض بإشراق الشّمس أو غيرها من الكواكب وغيره من نزول المطر ونحوه فيكون أبعد من التذلَّل والتخضّع . ( بقي إن نتيمّن ) بنقل بعض ما ورد في فضيلة تربة مولانا الحسين روحي وأرواح العالمين له الفداء ، كما أشار إليه الماتن ( ره ) ، روى في الفقيه ، قال : قال الصّادق عليه السّلام : السجود على طين قبر الحسين ينوّر الأرضين السبعة ( ينوّر إلى الأرض