شرح
ففي رواية الحسين بن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( أضع وجهي للسجود فيقع وجهي أو على شيء مرتفع أحوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ قال : نعم ، جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب السجود ، ج 4 ، ص 961 ..
وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى ولا يمكَّن جبهته من الأرض ، قال : يحوّل ( يحرّك خ ل ) جبهته حتّى يمكَّن فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع الحصى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب السجود ، ج 4 ، ص 961 ..
وروى الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرّها على الأرض ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب السجود ، ج 4 ، ص 961 ..
وأمّا ما ورد من الحكم برفع الرأس مثل رواية الحسين بن حمّاد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أسجد فيقع جبهتي على الموضع المرتفع ، قال : ارفع رأسك ثمّ ضعه ، فهو محمول على مورد لا يصدق السجود ، لغة وعرفا ، بأن يكون الموضع عاليا جدّا كما يأتي بيانه في محلَّه ، وعلى تقدير المعارضة فالترجيح للأدلَّة لرواية هذا الراوي بعينه خلافه .
مضافا إلى صحّة سند الأخيرتين وموافقة الحكم للقاعدة المستفادة من أدلَّة بطلان الصلاة بزيادة السجود عملا أو بمطلق الزيادة العمديّة .
ودعوى عدم دلالتها على المقام حيث أنّ موردها في كيفيّة الوضع لا وضعه على ما لا يصحّ كما هو مفروض المقام ، مدفوعة بأنّ المناط تحقّق السجدة شرعا