مسألة 25 - إذا كان في الأرض ذات الطين بحيث يتلطَّخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهّد جاز له الصلاة مؤميا للسجود ، ولا يجب الجلوس للتشهّد ، لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وإِن تلطَّخ بدنه وثيابه ومع الحرج أيضا إِذا تحمّله صحّت صلاته .
شرح
وروى الصدوق ( ره ) بإسناده عن علي بن بجيل ، قال : رأيت جعفر بن محمّد كلَّما سجد فرفع رأسه أخذ الحصى من جبهته فوضعه على الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 من أبواب السجود ج 4 ، ص 975 ..
ونقل في السرائر عن جامع البزنطي صاحب الرّضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يمسح جبهته من التراب وهو في صلاته قبل أن يسلَّم ، قال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 5 من أبواب السجود ج 4 ، ص 975 ..
ولولا كونه بمقتضى القاعدة لكان للإشكال في دلالة هذه الأخبار على الوجوب مجال ، كما لا يخفى ، ويأتي إن شاء اللَّه ما يناسب المقام في المسألة الثانية في بحث السجود ، فانتظر .
وأمّا ما ذكره بقوله ( ره ) : ( ولو لم يجد إلَّا الطين . . إلخ ) فهو أيضا بمقتضى قاعدة الميسور لوجوب السجود على الأرض مع تمكين الجبهة ، فإذا لم يمكن الثاني لم يسقط الأوّل ، ولا ينتقل إلى الثوب أو ظهر الكفّ أو المعادن إلى آخر ما تقدّم في المسألة السابقة .
( مسألة 25 ) ما ذكره ( ره ) من جواز الانتقال إلى الإيماء بمجرّد استلزام الجلوس لتلطَّخ الثياب والبدن بالطين مشكل جدّا ، بل ممنوع ما لم يستلزم ضررا تاليا أو حرجا عمليّا ، وليس في المسألة نصّ دالّ عليه تعبّدا .