تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وكذا إذا سجد على التراب ولصق بجهته يجب إزالته لها ، ولو لم يجد إلَّا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد .
شرح
وإلى ما يأتي من التاسع في مكروهات الأمكنة من النهي عن الصلاة عليها معلَّلا بعدم كون محلّ السجود مستويا وعدم تمكَّنه من الاستواء أو غير ذلك ممّا يشرف الفقيه على القطع ، المستفاد من قوله عليه السّلام : ( حتّى يستمكن جبهته ) كما في الخبر الأوّل أو يمكن كما في الأخير أن المناط تمكين الجبهة على أي شيء كان إذا كان ممّا يصحّ السجود عليه ، فلا بأس بالوضع على الطين إذا تمكَّن من ذلك . ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ قال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 9 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 442 .فإنّ المستفاد منها جوازه على الطين إذا لم يصلّ إلى الحدّ المذكور . وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من لزوم إزالة التراب أو الطين إذا لصق بالجبهة للسجدة الأخرى فهو مقتضى القاعدة ، فإنّ ظاهر الأدلَّة وضع الجبهة على الأرض ، ومجرّد لصوق أجزائها بها لا يوجب صدق ذلك . ويؤيّده وروده في غير واحد من الأخبار : فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته أيمسح الرجل جبهته في الصلاة إذا لصق بها تراب ؟ فقال : نعم ، قد كان أبو جعفر عليه السّلام يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب السجود ، ج 4 ، ص 974 ..
مدارك العروة — صفحة 572 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي