تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
بناء على تفسيرها بتقصير الثوب لدفع الخيلاء . ففي صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام المروية في تشمير الثياب من الكافي : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أوصى رجلا من بني تميم فقال له : إيّاك وإسبال الإزار والقميص فإنّ ذلك في المخيّلة واللَّه لا يحبّ المخيلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 367 .. وقد تقدّم قوله عليه السّلام في مرفوعة أبي حمزة : يا فتى ! ارفع إزارك فإنّه أبقى لثوبك وأبقى لقلبك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 367 .. وفي حديث مناهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال عليه السّلام : نهى رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أن يختال الرجل في مشيه وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللَّه به من شفير جهنّم وكان قرين قارون لأنّه أوّل من اختال فخسف اللَّه به وبداره الأرض ومن اختال نازع اللَّه في جبروته ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 6 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 368 .. وقد تقدّم أيضا في بحث التشبّه بالكفّار أنّ إرخاء الإزار خيلاء من عمل قوم لوط ، وغيرها من الأخبار الكثيرة . فهذه الأخبار بمنزلة صغرى القياس وكبراه ، قوله تعالى : « إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ » ( 4 )( 4 ) المائدة / 27 .فكلَّما كان الإنسان أبعد عن التقوى ولو ببعض مراتبها يكون قبول عمله أبعد من ساحة قدسه تعالى فيكون فعله مكروها في الصلاة ، فتأمّل .
مدارك العروة — صفحة 385 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي