تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
والمخالفون ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 165 ، طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .. وهذه الأخبار وأمثالها قرينة على عدم إرادة الحرمة من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من تشبّه بقوم فهو منهم » ، وقوله تعالى فيما أوحى اللَّه إلى نبيّ من أنبيائه : ولا تلبسوا ملابس أعدائي . . إلخ ، وإلَّا فاللَّازم الحكم بحرمة جميع المذكورات مع عدم القول بحرمة جلَّها لولا كلَّها ودعوى الحمل عليها وخروج ما خرج كما ترى لاستلزامه تخصيص الأكثر . نعم ، لو تشبّه نفسه بهم في جميع المذكورات بحيث كان في ملبسه ومطعمه ومسلكه ، بل ومنطقه وجميع شؤون معيشته مثلهم فلا يبعد الحكم بالحرمة وإبقاء النهي على ظاهره ، فإنّ هذه المذكورات كلَّها قد وردت في التشبّه ببعض أفعالهم . وأمّا التشبّه في خصوص الألبسة أو خصوص المطعم من حيث الكيفية أو في خصوص بعض مسالكهم فلا دليل على الحرمة بعد ما سمعت من ورود الأخبار في كلّ واحدة مستقلا الدالّ على عدم الحرمة ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في أصل التشبّه . وأمّا كراهة الصلاة معه في اللباس فلما سمعت من صحيحة أبي بصير وصحيحة زرارة ورواية الهيثم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 10 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 289 .من ورودها فيها معلَّلا للنهي عن الاتزار فوق القميص والتوشّح بأنّه من زيّ اليهود أو الجبابرة ولا خصوصية في هذا التشبّه المخصوص ، فلو فرضنا أنّ الزنار من فعل النصارى فالصلاة فيه أيضا مكروهة ، أعني حالها ، وكذا سائر الألبسة .