تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
أنّه متشبّه باليهود مثلا ، وكذا في مثل شرب الخمر ، بل ولا في المكروهات الأصلية . نعم ، قد ورد النهي عن الصلاة في بيوت النار معلَّلا بأنّها تشبه بعبدة النار ، ولكن أمثال ذلك قليل جدّا ، وهذا بخلاف ما ورد في النهي عن التشبّه بهم في الملابس والمطاعم والمسالك ولا بأس بذكر بعضها تيمّنا . فممّا ورد في الملابس ، رواية طلحة بن زيد المروية في المحاسن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن آبائه أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا ينخل الدقيق وكان يقول لا زالت هذه الأمّة بخير ما لم يلبسوا ملابس العجم ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا ذلك ضربهم اللَّه بالذلّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 356 .. والظاهر أنّ المراد من العجم هم الذين لم يؤمنوا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فيرجع إلى النهي عن التلبس بلباس الكفّار لا أنّ في العجم بما هم كذلك خصوصيّة ولو مع فرض كونهم مسلمين كي يرجع الكلام إلى العصبية القومية - تعالى قائله عن ذلك . وهذا أيضا أحد القرائن على ما أشرنا إليه من كون المراد النهي عن عنوان التشبّه مطلقا ولو كان العمل حلالا أو راجحا إذ من المعلوم عدم كون الغرض ، النهي عن لباس العجم كي يرجع البحث إلى غرض طبيعي مادي وهو حفظ حيثيّات العربية مطلقا في مقابل العجم كي يرجع إلى إعمال التعصّب الذي هو في النّار كما ورد بلسان أهل البيت عليهم السّلام من أنّ كلّ عصبيّة في النّار إلَّا عصبية حمزة ( 2 )( 2 ) راجع أصول الكافي : في باب العصبية ج 2 ، ص 308 ، حديث 5 ، طبع الآخوندي .،