تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
حيث أنّه رضوان اللَّه تعالى عليه أسلم أوّلا تعصّبا لحفظ ابن أخيه من أذى كفّار قريش فوفّقه اللَّه سعادة الدارين حتّى لقِّب بسيّد الشهداء . ويدلّ على ما ذكرنا أيضا رواية يزيد بن خليفة المرويّة في المكارم ، قال : رآني أبو عبد اللَّه عليه السّلام أطوف حول الكعبة وعليّ بُرطُلَّة ، فقال : لا تلبسها حول الكعبة فإنّها من زيّ اليهود ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 10 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 380 .. ورواية حسن بن راشد المروية في باب الاحتذاء من الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تتّخذوا الملس ( 2 )( 2 ) في حاشية الكافي نقلا عن المجلسي ( ره ) هكذا : في بعض النسخ الملس من الملاسة ، أي الذي يساوي وسطه وطرفاه ولا يكون مخصّرا ، وفي بعضها الملسن - بالنون - قال في النهاية : فيه إن نعله كانت ملسنة ، أي كانت دقيقة على شكل اللسان ، وقيل : هي التي جعل لها لسان في مقدّماتها - مجمع البحرين والقاموس .فإنّها حذاء فرعون وهو أوّل من اتّخذ الملس ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 2 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 382 .. ويستفاد منه بقاء النهي ولو كان المشبّه به قد انعدم رأسا فإنّ فرعون قد هلك ومع ذلك يحرم التشبّه به في حذائه ، وهذا بخلاف ما استظهرناه آنفا من أنّ المناط فعليّة التشبّه وبقاء عمل من شبّه به في عمله ولا يكفي مجرّد عمله في زمان ما إلَّا أن يحمل الحديث على بقاء هذا العمل في كفّار زمن أمير المؤمنين وفراعنتهم . ورواية منهال : قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام وعليّ نعل ممسوحة ، فقال : هذا حذاء اليهود فانصرف منهال فأخذ سكينا فخصرها