تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والمشبّع منه أشد كراهة ، وكذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر ، بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ .
شرح
هذه الأخبار كما ترى نادية بأعلى صوتها على الكراهة كما عبّر بلفظها تارة ، وعلَّله بتعليل مؤيّد لها أخرى كما في نظائره من المكروهات ودلالة الأخيرة على كون الحكم لأجل التشبّه بالظلمة ثالثة ولم يثبت حرمة التشبّه بمطلق الظالم حتّى بالمسلم كما في مفروض الخبر حيث أنّه ولد العباس ، ويستفاد منه أنّ الوجه طروّ عنوان آخر لا أنّ فيه حزازة ذاتية . هذا مضافا إلى دلالة بعض الأخبار صريحا على الجواز فيجمع بينهما بالكراهة . روى في العلل مسندا عن داود الرقي ، قال : كانت الشيعة تسئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لبس السواد ، قال : فوجدناه قاعدا عليه جبّة سوداء وقلنسوة سوداء وخف اسود مبطَّن بسواد ثمّ فتق ناحية منه ، فقال : أمّا أنّه قطنه أسود وأخرج منه قطنا أسود ، ثمّ قال : بيّض قلبك والبس ما شئت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 9 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 280 .. وحمله على التقيّة بعيد جدّا خصوصا مع ملاحظة أنّه عليه السّلام جعل حشوه أيضا من السواد المستفاد من قوله مبطن بسواد ، هذا مضافا إلى ظهور قوله عليه السّلام : ( بيّض قلبك . . إلخ ) في عدم الحرمة لولا كونه نصّا . وروى الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه ، قال : رأيت علي بن الحسين عليه السّلام